ابن رشد
30
تلخيص كتاب الجدل
فهو قول يدل على معنى الشئ الذي هو به موجود ، وذلك هو حد الحد على ما وضع . وإن كان لا يدل على ماهية الشئ وهو مع ذلك خاص ، فظاهر بنفسه أنه خاصة . وذلك أن الذي أدى إليه التقسيم / هو الذي وضع في رسم الخاصة . وإما إن كان المحمول عليه لا يرجع في الحمل ، فإنه لا يخلو إما أن يكون مما يؤخذ في حد الموضوع ، أو لا يكون . فإن كان مما يؤخذ في حد الموضوع ، فبين أنه جنس مما سلف من رسم الجنس . وذلك أن ما يؤخذ في حد الموضوع ، وهو أعم ، يظهر أنه محمول على كثيرين مختلفين بالنوع من طريق ما هو . وأما إن كان مما لا يؤخذ في حد الموضوع ، وهو أعم من الموضوع ، فبين أنه عرض ، من قبل أن ما صفته هذه الصفة بيّن من أمره أنه يرسم بالرسم الذي رسم به العرض ، وهو أنه ليس بجنس ، ولا حد ، ولا خاصة ، وأنه يمكن أن يوجد في الموضوع ، وألا يوجد « 1 » . وأما الأشياء التي توجد فيها هذه المحمولات بأسرها فهي المقولات العشر ؛ وذلك أنه يوجد لكل مقولة منها حدود ، وأجناس ، وخواص ، وأعراض . فقد قلنا في الأشياء التي منها تأتلف المسائل والمقدمات ، أعنى المحمولات والموضوعات [ 1 ] .
--> ( 1 ) أرسطو ، 1 ، 8 ، 103 ب 7 وما بعده : ع . ت . 246 ا 4 - 12 ، طبعة بدوي ، ص 481 : « . . . وذلك أنه واجب ضرورة أن يكون كل محمول على شئ إما أن يرجع عليه بالحمل ، وإما ألا يرجع عليه . فإن كان يرجع عليه فهو إما حد ، وإما خاصة . . . وإن كان لا يرجع على الشئ بالحمل فهو إما من الأشياء التي تقال في حد الموضوع ، أوليس منها . فإن كان مما الحد يقال في فهو إما جنس ، وإما فصل . . . وإن لم يكن مما يقال في الحد فمن البين أنه عرض » . الفارابي ، الجدل ، مخطوط براتيسلافا ، ورقة 240 ا 12 - 24 ب 1 : « وينبغي أن تعلم أن محمولات المقدمات هي بأعيانها في الجنس محمولات المطلوبات . فإن كل مقدمة جدلية فليس يخلو محمولها من أن يكون جنسا أو فصلا أو خاصة أو حدا أو رسما أو عرضا أو شيئا غير ذلك مما يجعل محمولا في المطلوب . وكذلك قد يكون في المقدمات ما محموله محمول بالأكثر أو الأقل . فتكون أجناس المقدمات الجدلية من جهة محمولاتها على عدد أجناس المطلوبات ، وموضوعات هذه الصناعة هي الأجناس العشرة كلها وكل ما تحتها من المعاني الكلية . والأجناس العشرة هي : الجوهر والكمية والكيفية والإضافة وأين ومتى والوضع وأن يكون له وأن يفعل وأن ينفعل » . ( 1 ) - الموضوعات : + لها ل